في أحد أحياء المدينة، وقعت حادثة غريبة لم يفهمها سكان الحي حتى الآن. شاب في مقتبل العمر، يسكن مع والديه في منزلهم الهادئ، تُوفّي بشكل مفاجئ وسط ظروف غامضة. لكن ما حدث بعد و.فاته كان هو الأغرب على الإطلاق
-
الذهب اليومنوفمبر 19, 2025
-
معلومة مهمة للامهات والأباء .نوفمبر 4, 2025
-
فوائد أوراق الزيتونأكتوبر 26, 2025
تلقيت اتصالًا من والده، بصوت متردد ومكسور، قال: “يا شيخ، ابني تُو.في في الملحق، وأريدك أن تأتي لتغسيله وتجهيزه للد.فن.”
استغربتُ قليلاً، فهذه أول مرة يُطلب مني الذهاب مباشرة إلى منزل ميت قبل أن ينتشر الخبر، خصوصًا أن الجيران عادةً ما يتوافدون لموا.ساة الأهل.
وصلتُ إلى العنوان، ولم أجد أي مظاهر لحالة وفاة. لا زحام، لا أصوات بكاء، لا جيران… لا شيء.
التقيت بوالد الشاب، رجل تبدو عليه الصد.مة، قال: “ابني فوق في الملحق، تعال.”
صعدتُ معه، ودخلت إلى غر.فة الشاب… وهنا بدأت علامات الاستفهام تظهر.
كان الشاب ممددًا على سريره، بعمر لا يتجاوز الـ 19، وملابسه الرياضية كما هي. لكن الغريب أن يده اليمنى كانت مغطاة بشاش طبي، وتبدو عليها آثار دـm واضحة!
سألته بهدوء: “ما الذي حصل له؟”
قال: “حادث بسيط يا شيخ، دعنا نغسّله هنا في الملحق.”
المكان لم يكن مخصصًا لتغسيل المو.تى، بل غرفة غسيل ملابس! لكن جهزنا ما نستطيع، ووضعناه على الخشبة. بدأت بالتغسيل كالمعتاد،
ثم الوضوء. لكن حين وصلتُ إلى يده اليمنى… شعرت بشيء غريب.
الشاش ملفوف برفق، والد.م لا يزال يسيل من أطرافه. حاولت تنظيف الج.رح، فإذا بوالده يمسك بيدي بقوة ويقول: “لا يا شيخ، أرجوك، دعه كما هو!”
استغربت، وقلت له: “ولكن هذه يد ابنك! دعني أنظفها…”
لكنه أصر: “أرجوك، لا تفتح الشاش، استر على ولدي.”
وفجأة، دخلت أم الشاب من الغ.رفة المجاورة، بدون غطاء وجه، تجهش بالبكاء، تق.بّل يدي وتقول: “الله يستر عليك، استر على ابني!”
وهنا شعرت أن هناك سرًا كبيرًا يخفونه… شيئًا غير طبيعي في طريقة وف.اته!
قلت في نفسي: لا بد أن أعرف الحقيقة… فقررت الاستمرار في التغسيل، وسكبت الماء بغزارة على يده حتى بدأ الشاش يلين…
وما إن ارتخت قطعة الشاش، حتى سقطت على الأرض… وهنا كانت الصد.مة!
يده كانت ممسكة بشيء صلب… قطعة سوداء. نظرت جيدًا… إنها قطعة من ريموت كنترول!
بقايا جهاز تحكم في التلفاز، مكسور، ومغروز في يده وكأنها مي.تة قبضت عليه.
صرخ والده: “أرجوك يا شيخ، لا تتكلم!”
لكنني لم أتمالك نفسي… قلت له: “ما الذي كان يشاهده قبل م.وته؟!”
فأجاب بصوت منخفض وهو ينظر للأرض:
فأجاب بصوت منخفض وهو ينظر للأرض: “كان يتابع… القنوات الإب..احية.”
هنا، بدأ كل شيء يتضح. والده أخبرني أنهم كانوا على العشاء، ودخل ابنه مسرعًا، ورفض الأكل معهم، وطلب أن يُرسل له الطعام مع الخادمة.
وعند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، صعدت الخادمة بالطعام، طرقت الباب، لم يجب… نادته، لا صوت… فذهبت مسرعة لوالديه.
صعدوا، حاولوا فتح الباب، لم يفتح، نظروا من نافذة السطح… فوجدوه ممددًا على الس.رير، وجهاز التحكم لا يزال في يده، والقناة التي يشاهدها لم تُغلق.
كانت نهايته… وهو يشاهد الحرام.
أغمض عينيه على معصية، والريموت في يده، لا أحد استطاع نزع الجهاز منها إلا بكسر أصابعه… وهو أمر لا يجوز للمي.ت.
اضطروا إلى …
اضطروا إلى نشر الجهاز بمنشار حديدي صغير، وجر.حوا يده من الأعلى والأسفل، وبقيت قطعة الريموت داخلها، ممسكة بها كما قبض عليها في لحظاته الأخيرة.
قمت بتغسيله، وتكف.ينه، ويده ما زالت تطبق على ما تبقى من الريموت…
وعند الانتهاء، قلت لأهله: “لنذهب لنصلي عليه بعد الفجر، الوقت قريب، والمسجد سيكون ممتلئًا بالمصلين.”
لكن رد الأب كان صادمًا:
“يا شيخ… لا أريد الصلاة على ابني!”
نظرت إليه بدهشة، قلت: “لماذا؟!”
قال: “لقد فض.حني في الدنيا، فكيف في الآخرة…؟”
حاولت إقناعه: “يا رجل، أنت لست أرحم عليه من رب العالمين! ادعُ الله أن يرحمه، أن يغفر له… الصلاة عليه حق، وربما يدعو له أحد المصلين فيُستجاب!”
لكنه أصرّ… وكذلك أخوه، وعمه، وكل من في البيت وافقوه.
خرجتُ وأنا لا أصدق ما حدث… وتركتهم، وعدت إلى عملي، حزينًا ومص.دومًا.
وفي الصباح، عند التاسعة تقريبًا، حملوا الج.نازة، وذهبوا بها مباشرة إلى المق.برة، دون إعلان، دون مشيعين… فقط من حضر معهم من العاملين بالمق.برة.
وصُلِّي عليه هناك، ثم دُف.ن، ويده لا تزال تقبض على قطعة الريموت.
هكذا كانت خاتمته… أمام القنوات المحرّ.مة… بعيدًا عن صلاة الجماعة… دون وداعٍ كريم… دون دعوات المسلمين.
نسأل الله أن يحسن ختامنا، وأن يرزقنا توبة قبل المو.ت، وشهادة عند المو.ت، ومغفرة بعد المو.ت.







