Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

عبدالله ابن مسعود

خرج النبي ﷺ ليلًا من عند “أبي بكر الصديق” ، فسمع صوتًا جميلًا وغضًا نديًا يقرأ القرآن بالمسجد ، فأنصت إليه حتى إنتهى ، فقال لهم: «هذا صوت الذي إذا سأل الله أعطاه ، أتدرون من هو؟ أنه “عبد الله بن مسعود”».

ثم قال لأصحابه: «من أراد أن يستمع الى القرآن غضًا نديًا كما نزل به “جبريل” ، فليستمع إلى قراءة “ابن ام عبد”». (اسم الشهرة لـ “عبد الله بن مسعود”).

فقال الفاروق “عمر”: «لاذهبن أُبشر بها “ابن مسعود” ، فوجدت “أبو بكر الصديق” قد سبقني إليه بالبشري وبما قاله النبي ﷺ عنه ، فقلت والله ما سبقت إلى خير إلا وسبقني إليه “أبو بكر” ، ياليتني شعرة في صدر “أبي بكر الصديق”».

فقال “أبو بكر”: «يا ليتني شعرة في صدر مسلم موحد».

ولما قال المسلمون بمكة: «نحن نقرأ القرآن سرًا خوفًا من الكفار ، من يُسمع الكفار هذا القرآن جهرًا ، حتى نغيظهم ونعلي شأن ديننا ؟؟».

فقال “ابن مسعود”: «انا أُسمعهم ، وليفعلوا بي ما يشاؤون».

 

فدخل الكعبة ، وقريش وأكابرها يتسامرون ويضحكون ، فقرأ القرآن جهرًا لأول مرة منذ بدء الدعوة ، رافعًا صوته ليسمعهم:

بسم الله الرحمن الرحيم

{الرَّحْمَٰنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)}.

فقاموا إليه جميعًا واشبعوه ضربًا حتى أغشي عليه ، ولكنه كان مسرورًا أنه أول من جهر بالقرآن في الكعبة.

وقال “ابن مسعود”: «والله الذي لا إله إلا هو ، ما أُنزِلت سورة من القرآن إلا وأنا أعلم أين ومتى نزلت وفيمن نزلت ، ولقد أخذت من فم النبي ﷺ بضعًا وسبعين سورة ، وقد علمت الصحابة أني أعلمهم بكتاب الله لكثرة مصاحبتي اللصيقة لحضرته ﷺ ، ولكني والله لست بخيرهم ، فخيرهم “أبو بكر” رضي الله عنه ».

وقال “ابن مسعود”: «قال لي النبي ﷺ : اقرأ علّي القرآن يا “ابن مسعود” ،

فقلت: كيف أقرأه وعليك أُنزل؟.

فقال النبي ﷺ : إني أُحب أن أسمعه من غيري يا “ابن مسعود”.

فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا وصلت لقوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}.

فبكى النبي ﷺ وقال: «كفى يا “ابن مسعود”».

….. بكى رحمة علينا ، فكيف يشهد علينا ونحن مثقلون بالمعاصي والذنوب؟

 

كيف يشهد الأب الرحيم أمام المحكمة الإلهية على أبنائه الضعفاء المقصرين ، رغم إعترافهم بجرائم التقصير في جنب الله ، وتقصيرهم حتى في الصلاة على الشافع المشفع “محمد” ﷺ ، لكنه والله صاحب الشفاعة العظمى.

لذا قال رسول الله ﷺ : «أدخرت دعوتي إلى يوم القيامة شفاعة لأمتي».

فهي نائلة بإذن الله لكل من لقي الله ولم يشرك به شيئًا ، لقوله سبحانه وتعالى:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}.

—————-

*المصادر :

– صحيح البخاري ومسلم

– البداية والنهاية لابن كثير

– تاريخ الأمم والملوك للطبري

إذا أتممت القراءة فصل على الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock